القائمة الرئيسية

الصفحات

مشاركات المدونة

إبتعد عن كلام الكذب ولا تقتل البريء والبار لأني لا أبرر المذنب (خر 23 : 7)

ذئب! ذئب! أنقذوا غنمي!

في جلسة هادئة قبل النوم تحدث عماد مع والده كعادته.

+ ما رأيك يا أبي في الكذبة البيضاء؟

+ هل يوجد كذب أبيض وآخر أسود؟

+ أقصد حين يكذب الإنسان على من حوله كنوع من الفكاهة دون أن يصيب أحداً بأي ضرر.

+ نحن لا نحب الكذب، ليس لأنه مضر للغير، بل هو مؤذي للذي يكذب.

+ كيف يؤذيه؟

+ لأن فمه لا يكون مقدساً، فلا يحمل روح الحق، ولا ينطق كوكالة الله المقدسة.

+ لكن نحن نحتاج إلى نوعٍ من المُزاح البريء، فالكذب الأبيض يخلق جواً من المرح.

+ لا يا ابني، فإن الإنسان يفقد شخصيته حين يفقد أمانته في حديثه كما في أعماله. حين يكذب الإنسان يفقد ثقة الغير فيه. أما تعرف قصة "الصبية والذئب"؟

+ لا يا أبي؛ هل يمكن أن ترويها لي؟

+ نعم

في إحدى القرى أراد صبي أن يلفت أنظار أهل القرية ترك حقله وصار يجري وهو يصرخ: "ذئب ! ذئب! أنقذوا غنمي!" انطلق كثير من الرجال نحو الحقل وهناك اكتشفوا أنه كان يمزح! بعد يومين قام الصبي بنفس الحركة، وأسرع بعض القرويين إلى الحقل واكتشفوا أنه كرر نفس الأمر، وأنه يكذب.

بعد أسابيع دخل ذئب إلى الحقل، فانطلق الصبي إلى مساكن الفلاحين يصرخ: "ذئب يُهاجم غنمي! أغيثوني!" كانت صرخاته تتزايد لكن لم يقترب أحد إليه، ولم يهتم أحد بصرخاته وبالفعل فقد الصبي كل غنمه.

V V V

إلهي ما أعذب وعودك الإلهية.

لتقل لي كما قلت لموسى النبي:

أنا أكون في فمك.

فلا يخرج من فمي إلا الحق!

reaction:
خادم أم النور
خادم أم النور
rabony333@gmail.com

تعليقات